طباعة
PDF

لمحة عن المؤتمر


استنادًا إلى التاريخ الإسلامى، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم ساعة قدومه إلى أرض الجزيرة العربية قام بثورة عقائدية وإيمانية نحو معتقدات المجتمع العربى، فأخذ يرفع كرامتهم الإنسانية، ويغرز فى نفوسهم روح التفوق والجدية لنيل سعادة الدنيوية والأخروية. ولا شك، أن تقدم الأمة الإسلامية فى مختلف العلوم، خصوصًا فيما يخص الفترة الزمنية من القرن الرابع إلى القرن الثامن من الهجرة النبوية، خير شاهد على ذلك.

والدين الإسلامى الذى أرسل لأجله الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم إنما يحمل رسالة أمن وتسامح إلى كافة الشعوب وأديانهم المختلفة. والإسلام كدين سماوى وكونه على سعي حثيث فى تحقيق الرفاة المعممة يؤكد على أن تعالميه مشحونة بمكارم الأخلاق التى تدعو إلى أخذ الاعتبار والتسامح بين أتباع الأديان، والتدرج فى إجراء التغيير والإصلاح، والرد عن كل ما يجر إلى العنف والإرهاب.

فبناءًا على هذا، جاء المؤتمر، وذلك لإتاحة الفرص المناسبة لمختلف البحوث والكتابات فى عرض كل ما يمت بصلة إلى عنوان المؤتمر الرئيس من النتائج والتوصيات، وجعلها فيما بعد مرجعًا فى مواصلة الجهود لرفع الوعي الإنسانى نحو أهمية السنة النبوية فى تحقيق التسامح المنشود على مستوى الأمة الإسلامية أنفسهم والناس عامة.

ومن هنا، سعى المؤتمر إلى جمع العلماء لمناقشة دور السنة فى تفعيل قيم التسامح نحو تحقيق الرفاة المعممة لدى الناس أجمعين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المؤتمر يحاول تصحيح نظر العوام من الناس نحو الإسلام الذى اتهم عند البعض بأنه دين عنف وإرهاب.

ومما يرتجى كذلك، أن جاء المؤتمر بثمرات طيبة من الأفكار النيرة والاكتشافات النافعة لأجل استظهار عظمة السنة النبوية كمرجع أصيل في بناء التسامح بين الأفراد والجماعات .